رفيق العجم

38

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أدب المؤمن - " أدب المؤمن بين يدي اللّه تعالى " إطراق الطرف . وجمع الهم ودوام الصمت . وسكون الجوارح . ومبادرة امتثال الأوامر ، واجتناب المناهي ، وقلّة الاعتراض ، وحسن الخلق ، ودوام الذكر ، وتنزيه الفكر ، وتقييد الجوارح ، وسكون القلب ، وتعظيم الرب ، وقلّة الغضب ، وكتمان الحب ، ودوام الإخلاص ، وترك النظر إلى الأشخاص وإيثار الحق ، واليأس من جميع الخلق ، وإخلاص العمل ، وصدق القول ، وتنزيه الاطلاع ، وإحياء القربات ، وقلّة الإشارة ، وكتمان الفائدة ، والغيرة على تبديل الاسم ، والغضب عند انتهاك المحارم ، ودوام الهيبة ، واستشعار الحياء ، واستعمال الخوف والسكون ثقة بالضمان ، والتوكّل معرفة بحسن الاختيار ، وإسباغ الوضوء على المكاره ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وارتعاش القلب خوف فوت الفرض ، ودوام التوبة خوف الإصرار ، ودوام التصديق بما غاب . ووجل القلب عند الذكر ، وزيادة الأنوار عند الوعظ ، واستشعار التوكّل عند الفاقة ، وإخراج الصدقة من غير بخل مع الإمكان . ( أد ، 41 ، 14 ) إدراك - جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف : صنف باعث ومستحثّ : إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة ، وإما إلى دفع الضارّ المنافي كالغضب ، وقد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة . والثاني : هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ، ويعبّر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها والأوتار . والثالث : هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس : وهي قوّة البصر والسمع والشمّ والذوق واللمس ، وهي مبثوثة في أعضاء معيّنة ، ويعبّر عن هذا بالعلم والإدراك ، ومع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة وهي الأعضاء المركّبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود ، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوّة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى . ( ح 3 ، 7 ، 14 ) - إنّ الإدراك معناه حصول مثال المدرك ، في نفس المدرك . ( ت ، 186 ، 6 ) - أمّا الوجود الذاتيّ فهو الوجود الحقيقي الثابت خارج الحسّ والعقل . ولكن يأخذ الحسّ والعقل عنه صورة فيسمّى أخذه إدراكا ، وهذا كوجود السماوات والأرض والحيوان والنبات . وهو ظاهر ، بل هو المعروف الذي لا يعرف الأكثرون للوجود معنى سواه . ( فت ، 57 ، 19 ) - الإدراك أخذ صورة المدرك وبعبارة أخرى ، الإدراك أخذ مثال حقيقة الشيء لا الحقيقة الخارجية ، فإن الصورة الخارجية لا تحلّ المدرك بل مثال منها ، فإن المحسوس بالحقيقة ليس هو الخارج بل ما تمثّل في الحاس . فالخارج هو الذي المحسوس انتزع منه ، والمحسوس هو